السيد محمد الصدر
155
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة الماعون وفي تسميتها عدة أطروحات : الأولى : الماعون ، وهي التسمية المشهورة . الثانية : اليتيم . كما سماها أبو البقاء العكبري « 1 » . الثالثة : السورة التي ذكر فيها الماعون أو التي ذكر فيها اليتيم . سيرا على طريقة الشريف الرضي قدس سره . الرابعة : الإشارة لها برقمها في المصحف المتداول وهو 107 . قوله تعالى : أَ رَأَيْتَ . الاستفهام هنا على معنى الاستنكار وليس استفهاما حقيقيا . لأن المراد الاستنكار من العمل لا الرؤية الحقيقية . سؤال : ما المراد بالرؤية ؟ جوابه : عدة وجوه : الأول : ما قاله في الميزان « 2 » . وهو الرؤية البصرية . الثاني : ما ذكره أيضا « 3 » من احتمال أن تكون بمعنى المعرفة . الثالث : أن يكون المراد الرؤية بالبصيرة ، وهي الرؤية القلبية التي تنصب مفعولين . ويكون التقدير : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فاعلا لكذا وكذا . أو رأيته مكذبا بالدين .
--> ( 1 ) ج 2 ، ص 159 . ( 2 ) ج 20 ، ص 368 . ( 3 ) المصدر والصفحة .